رسالة شهر شباط للعام 2007

 

رسالة توجهات فرق السيدة للأعوام 2006 – 2012

لقد كان تجمعنا الأخير في لورد هو التجمع العاشرلحركة فرق السيدة. وقد جرت العادة في نهاية كل تجمع أن نقترح عدداً من التوجهات التي تشكل أولوياتنا خلال السنوات الستة التالية.

توضع التوجهات اعتماداً على دراسة واقع حاجات الأزواج وهي توجه الفرق كافة نحو وجهة محددة مشتركة (دليل فرق السيدة 2001).

التوجه:

قررنا كي نحدد التوجه للأعوام 2006 – 2012 أن نستمع إلى وجهات نظر الفرق من مختلف أنحاء العالم، حتى نعكس حقيقة علامات عصرنا ونلبي حاجات أزواج اليوم.

لذلك دعت العائلة المسؤولة الدولية في خريف 2002 المسؤولين عن المناطق والمناطق الكبرى إلى إجراء أبحاث مع أعضاء فرقهم حول حاجات الفرد، الزوجين، الكنيسة والمجتمع في مناطقهم. وقد استجاب جميع المسؤولين لهذا النداء. فتم جمع الوثائق المرسلة في لقاء عام جرى في روما في شهر كانون الثاني من عام 2003. ثم اجتمعت الفرقة المسؤولة الدولية مع المسؤولين عن مختلف المناطق والمناطق الكبرى المستشارين الروحيين ومحرري النشرات الإعلامية من جميع أنحاء العالم، ليناقشوا ويصلّوا ويصغوا ويقدموا نصائحهم من أجل التوجهات المستقبلية لفرق السيدة. وتألفت ورشات عمل متعددة، وبعد عدة أيام جمعت نتائج الأبحاث وأصبح بالإمكان وضع ركائز أساسية للتوجهات المستقبلية.

إننا نؤمن حقاً أن الروح القدس كان فاعلاً فينا وقد قام بتوجيه عملنا مما أتاح لنا أن نقدم ورقة العمل عند انتهاء التجمع العالمي في لورد. ونحن نشجع كل الأزواج وكل الفرق على دراسة هذه الورقة والتأمل والصلاة قبل بدء العمل بها. ومن حسن حظنا أننا حظينا خلال لقائنا في روما بمقابلة خاصة مع البابا يوحنا بولس الثاني الذي قدم لنا رؤيته لفرق السيدة وأرشدنا كيف يمكن أن نتوجه في المستقبل. وقد أخذنا بعين الاعتبار هذه النصائح عندما وضعنا التوجه للأعوام 2006 – 2012

 

 موضوع التوجه هو:

 " فرق السيدة، جماعة أزواج، انعكاس لمحبة الآب".

يدعو التوجه إلى أن يستجيب كل إنسان لدعوة السيد المسيح

"أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم (يوحنا: 13- 34)"

رسالة التوجه:

التوجه هو استجابة ملائمة لحاجات هذا الزمان.

يمكن لكل فرد منا أن يأخذ هذا التوجه كأساس:

1-   لتجديد زواجه اعتماداً على تقديسنا للزواج.

2-   لفهم جديد للفرق كمجموعة كنسية مبنية على الإيمان والرجاء والمحبة.

3-   لمحاولة التقرب من جميع الأزواج من خلال رؤية ولغة يفهمها الجميع وهي لغة المحبة.

4-  لفتح قلوبنا كما دعانا البابا يوحنا بولس الثاني "لكي نشهد دائماً وأبداً على عظمة وجمال الحب البشري".

تمثل التوجهات المقدمة في لورد تحدياً لكل شخص منا. وهي دعوة صريحة لنا لبناء مملكة الآب في عالمنا. نشجعكم جميعاً على دراسة هذه الرسالة بشكل فردي، وزوجي وضمن الفرقة. (نص الرسالة موجود في الموقع الدولي باللغة العربية).

ونجد في الرسالة البابوية الأولى للبابا بندكتوس السادس عشر التي عنوانها "الله محبة" تأكيداً على صحة توجهاتنا إذ قال:

إن الزواج المبني على الحب الحصري والنهائي يصبح أيقونة العلاقة بين الله وشعبه. وبالمقابل فإن الطريقة التي يحب الله بها تصبح معياراً للحب البشري.

وقد تم تطوير مواضيع الدراسة لتناسب توجهاتنا. وقد تم وضع أول كتيب اعتمادا على نتائج اجتماع روما 2003 حيث وجد أنه من المناسب أن نوضح وأن نقوي فهمنا للروحانية الزوجية، ولسر الزواج ولموهبة فرق السيدة.

موضوع الدراسة هذا "الروحانية الزوجية والالتزام في فرق السيدة"، أصبح في متناول يد جميع فرق السيدة في العالم. ونحن نعتقد أن هذا الكتاب هو دعوة لكل فرد منا للانخراط في خدمة الكنيسة والأزواج وخاصة الشباب.

وكما أننا نتعلم سوية كيف يمكننا تحقيق رسالتنا فإن كتيباً ثانيا سيصدر بعنوان "فرق السيدة, شهادة في خدمة الأزواج".

إننا نأمل ونصلي أن يساعد التفكير العميق في رسالة التوجه والمشاركة الجماعية في مواضيع الدراسة المرافقة لها الأزواج على النمو في طريق القداسة معيدين إلى الأذهان قول الأب كفاريل "إن هدف فر ق السيدة الأساسي هو مساعدة الأزواج على المضي في طريق القداسة لا أكثر ولا أقل".

                                                                                                                                            جون وإيلين كوغافان

 

رسالة إلى العائلات

 

أصدقائي الأعزاء في فرق السيدة

في الوقت الذي تنتهي خدمتي مع الفرقة المسؤولة الدولية أود أن أقترح عليكم التأمل في ترتيلة مريم، هذه التعظيمة المدعوون لصلاتها كل يوم.

كتب القديس امبرواز Ambroise ما يلي: "لتحل روح مريم فيكم جميعاً لتمجدوا الرب، ليحل وحي مريم فيكم جميعاً لتهللوا للرب". لأننا عندما نردد آيات التعظيمة فإننا ندخل في شراكة مع والدة يسوع التي بدورها توجه صلاتنا.

مريم العذراء تعظم الرب، إنها تهلل للرب. هل نعرف حقاً عظمة وجمال الرب الذي خلقنا، هذا الرب الوفي والرحيم الذي بذل ابنه فداءً للعالم؟. هل نستهل صلاتنا بالثناء والمدح للآب كما فعلت مريم؟. هل نبوح للرب عن فرحنا لدعوة فرق السيدة لنا لتعميق الروحانية الزوجية؟. لقد شهد الكثير من الأزواج بأن تجربتهم المثمرة ضمن الفرق هي نتيجة عمل الرب مخلصنا. لذلك نستطيع ونحن نتذكر بشكل حي التجمع العالمي في لورد أن نرتل معاً "لقد صنع الله لنا عجائباً".

إن كلمات مريم التي تحيرنا في بعض الأحيان تشير بشكل واضح إلى أن الرب يفضل المتواضعين الذين يخشونه (يحبونه ويعبدونه)، كما يفضل الجياع. ألا تعبر مريم بشكل واضح عن الانقلاب الواضح الذي حققه الإنجيل في تصنيف الناس؟. ألم تعلن التطويبات ومواقف كثيرة أنقذ فيها المسيح الفقراء كالسامري المجذوم وغيره؟. عسى تواضع مريم تجدنا بسطاء، متقبلين لنعم الإله. لتساعدنا أمنا مريم أن نبقى متحدين بالمسيح، ليشملنا بمحبته الفائقة فيرعانا ويفتح لنا درب ملكوت العدل والسلام، ملكوت المحبة والحقيقة.

لأن الرب يتذكر حبه ووعده لجميع المدعوين لأن يكونوا شعب الله. استندوا دائماً على وفاء الله وعلى محبته الدائمة التي تجدد حبنا. إنه يقودكم دائماً من خلال مختلف تجارب حياتكم ليجعل منكم شهوداً للرابطة الزوجية في مجتمع أصبح لا يعرف المعنى الحقيقي لسر الزواج.

إذا بدت لكم صلاة التعظيمة صعبة، تذكروا أنكم ترتلونها بالاتحاد مع مريم العذراء، أم البشر. واسمعوا هذه العبارة للأب كفاريل: "أريد في فرقنا أن نعيش إيماننا بعظمة حنان السيدة العذراء، أن تشعر كل عائلة بالطمأنينة والأمان الذي يغمر قلب الأطفال عندما تكون أمهاتهم حاضرة معهم." الرسالة الشهرية أيار 1948.

لنجرؤ ونرتل مع مريم "يا يسوع حبك نورنا، حبك فرحنا".      

 الأب فرانسوا فليشمان