الرياضة الروحيـَّة
(كي نعيش الإنجيل في أسرتنا بصورة أفضل)

تخضع حياتنا البشريّة لأنظمة دوريّة معيّنة، فقَلْبنا يسحب الدم ثمّ يدفعه، ورئتانا تستنشقان الهواء ثم تزفرانه، ونشاطنا النهاريّ ونومنا الليليّ يتناوبان وفقًا لنظام كوكبنا، ونأخذ إجازات أسبوعيّة أو سنويّة لاستعادة قوانا...

هذا هو أيضًا شأن حياتنا المسيحيّة التي تمّر في نشاطات دوريّة، مثل الصلاة اليوميّة والقدَّاس الإلهيّ يوم الأحد واللقاء الشهريّ للصلاة أو لتبادل الآراء عند بعض الجمعيّات وأخيرًا الرياضة الروحيّة السنويّة.

والرياضة تعني "الانسحاب"، بمعنى أنّه يجب أن ننسحب من السير الاعتيادي لحياتنا المزدحمة كي نستعيد أنفاسنا وقوانا ووعينا، فنغادر الوسط الذي نعيش ونعمل فيه ونقصد مكانًا هادئًا، تاركين وراءنا مسافة تتيح لنا رؤية أفضل وتمكّننا من طرح الأسئلة الجوهريّة.

ننسحب إذًا، إنّما لنلتقي المسيح وننفتح لروحه ونصحّح برفقته مسيرتنا نحو الآب، أي مسيرتنا الشخصيّة ومسيرتنا الزوجيّة. هذا هو الجانب الإيجابيّ من الموضوع، الجانب الذي يكتسي أهميّة بالغة، إنّه اللقاء الذي يستطيع أن يغيّر نظرتنا وقلبنا فنعود إلى حياتنا اليوميّة بمزيد من الإيمان والرجاء والمحبّة.