صلاة الزّوجيّن
لعيش الإنجيل في الأسرة عيشًا أفضل

إنّ الصلاة الزّوجيّة هي صلاة زوجَين يجلسان متلازمَين في حضرة الله ليعبداه ويمجّداه ويصغيا إليه، ويطلبا منه النِعَم لكي يعيشا بمقتضى سرّ زواجهما، ويخدما الله في حياة ترضيه.

ما هو مبرّر الصلاة الزّوجيّة؟

إنّها تسبيحُ حبّنا لمحبّة الله: إذْ إنّه هو الذي أحبَّنا أوَّلاً، فصلاتنا هي تعبير عن إرادتنا في السير معه، وشهادة بأنّنا لا نستطيع أن نحبّ، من دونه، كما يريدنا هو أن نحبّ.
معالم هذه المسيرة:

المقدمـــة: تقرأون فيها اختبار زوجَين، بكلِّ ما فيه من غنىً ومحدوديّة. هذا الاختبار يبيّن لنا أنّ الصلاة ممكنة، وأنّها تغذي الحُبَّ بصورة مدهشة.

القسم الأول: يحاول هذا القسم أن يبرز تجذّر هذه الصلاة في تربة سرّ الزواج الخصبة. إنّ ذلك ليس اختراعًا إصطناعيًّا. إنّه حقيقةٌ حيّة لحبّ الزّوجيّن المسيحيّ.

القسم الثاني: يبرز هذا القسم أوجه الصلاة المختلفة: سجود، تمجيد، شكر، استغفار، توسّل، إلخ...

القسم الثالث: يحاول أن يساعد الزّوجيّن مساعدة عمليّة على ممارسة هذه الصلاة، رغم العقبات التي لا مفّر منها.

القسم الرابع: يعالج تطوّر صلاة الزّوجيّن.


متى نصلّي؟
في المساء قبل النوم. واذا كنّا قد خرجنا للعشاء، نصلّي في ساعة متأخرة من الليل. نركع متلازمَين عند أقدام الصليب المعلّق في مكتبنا. نرسم إشارة الصليب، ونصمت بضع دقائق نستحضر الله فيها. ثم نتلو "الأبانا" بهدوء. بعدها نقرأ صلاة محبّبة إلينا أو صفحة من كتاب روحيّ. وفي غالب الأحيان نقرأ مقطعًا من الإنجيل......

_________________________
*
تبنّيكم لهذه الكتيّب يدلّ عن رغبتكم في التقدّم في المحبّة. تعرفون أنّ حبّكم البشريّ يحتاج إلى غذاءٍ يوميّ من الانتباه والحنان المتبادلَين. وتعرفون أيضًا أنّ خمير المسيح قد امتزج بعجين حبّكم بواسطة سرّ الزواج. وهذا الحبّ المغروس فيكم بطريقة إلَهيّة يحتاج إلى غذاءٍ يوميّ. إنّه ينال هذا الغذاء بواسطة الأسرار والصلاة الشخصيّة. ولكنّه، لكي يؤثّر في الزّوجيّن معًا، فهو يشترط الصلاة الزّوجيّة، الصلاة التي يقوم بها الرجل والمرأة معًا. وقد تمتدّ هذه الصلاة لتصبح صلاة العائلة، لكنّ نواتَها الثابتة تبقى صلاةَ الزّوجَين. فالصلاةُ الزَّوجيّة إذًا هي الموضوع الرئيسيّ لهذا الكتيّب
                                                                                                                      ترجمة أمين لطف الله زيدان