|
|
|
خلوة
يومية مع الله لا
بدّ للحياة المسيحيّة
من الصلاة القلبيّة،
فنحن في حاجة
إلى أن نتنفّس
في الروح القدس
مثل حاجتنا إلى
أن نأكل جسد
المسيح الإفخارستي.
والصلاة اليوميّة
هي بمثابة معالجة
جسمنا الروحي
بالأوكسيجين.
لذلك جعلت منها
فِرَق السيّدة
نقطة جهد ملموسة
ورد ذكرها في
الكراس المُعَنوَن
"ما هي فرقة السيدة"
حيث جاء فيه:
"
أن يجدوا
الوقت،
كلّ يوم،
لخلوة حقيقيّة
مع الربّ (الصلاة
القلبيّة أو
المناجاة). تأتي
المهارة بالتمرين
في العمل الحِرفي،
وكذلك الأمر
في الحياة المسيحيّة
والصلاة التي
تصنع تلك الحياة.
ويمكن تشبيه
الصلاة بالأثلام
التي يحفرها
المحراث في الأرض،
إذ علينا حفرها
يومًا بعد يوم،
في السرَّاء
والضرَّاء،
من دون أن نترك
مقبض المحراث،
فلا نتعلّم الصلاة
القلبيّة بمجرّد
قراءتنا لأحد
الكتب مهما كان
شيّقًا، بل ينبغي
أن نشمّر عن
زنودنا وأن ننكبّ
عليها. إذًا
لماذا هذا الكرّاس؟
لأنّ المشروع
الذي لا بدّ
منه يبدو صعبًا،
وما يدلّ على
ذلك عدد الناس
الذين ساروا
في البداية على
الطريق بكل طيبة
خاطر، لكنهم
ما لبثوا أن
كلّوا وتوقفوا.
وما الذي ثبَّط
همّتهم؟ السؤال
وجيه ... إنّ تقصّي
الصلاة القلبيّة،
سواء كان على
الصعيد العام
أو الشخصي، لا
يمكن أن يكون
إلاّ مفيدًا
للمتمرّسين
وللمبتدئين
على حد سواء.
لذلك قمنا بتحضير
هذا الكرّاس
آملين أن يكون
دليلاً عمليًّا
للذين يمارسون
الصلاة القلبيّة
وأن يبيّن ببساطة
النواحي الجوهريّة
فيها، ومتمنّين
إقناع الأعضاء
بأن يحاولوا
خوض الصلاة القلبيّة،
أو المثابرة
عليها إن كانوا
قد بدأوا بها،
علمًا بأن الفرقة
تستطيع مساعدتهم
كثيرًا في هذا
المضمار. ويتضمّن
الكرّاس ثمانية
فصول: ۱- مغامرة إيمان
؛ ۲- علاقة حبّ
؛ ۳- ممارسة ؛
٤- حياة ؛٥- مسيرة
؛ ٦- تيار متواصل
؛ |