|
|
|
|||
|
|
||||
|
|
||||
|
|
|
ما هي "فِرَقة
السيِّدة" ؟ أوَّلاً
: مشروع "تعال
! اتبعني …". هذا
النّداء يوجِّهه
المسيح إلى كلِّ
واحدٍ منّا،
إلى كلّ زوجين،
فيدعونا إلى
الانفتاح المتزايد
على حبّه والشهادة
له حيثما كنّا.
بعض
الأزواج،
الراغبون في
تلبية هذا النداء،
والواعون ضعفهم،
والواثقون بنعمة
سرّ الزّواج،
يؤمنون بفاعليّة
التعاون الأخويّ
وبوعدالمسيح:
"حيثما اجتمع
اثنان أو ثلاثة
باسمي كنت هناك
بينهم" (متى 18/20)،
فيقرَّرون معًا
أن يؤلِّفوا
"فرقة"
“Une
Equipe”، ويطلبَون
من حركة "فرق
السيّدة" أن
تساعدهم في ذلك:
هذا هو المشروع
المشترك بين
أزواج فِرَق
السيّدة. ثانيًا
: وجه "فِرَق
السيّدة" هي
جماعة مسيحيّة،
جماعة أزواج
مسيحيّة: جماعة
تتألف
الفرقة من خمسة
إلى سبعة أزواج،
يعاونهم كاهن
بصفة "مستشار
روحيّ". وهي تتألّف
بمبادرة حرّة
من الأعضاء. فلا
يدخلها أحد تحت
الضغط، أو يبقى
فيها مكرَهًا،
بل يستمرّ العضو
ناشطًا في الأمانة
للروح القدس.
يَقبل
الأعضاء بأن
يعيشوا بصدق
حياة الجماعة
لتحقيق مشروعهم
المشترك. وحياة
الجماعة لها
قوانينها ومتطلّباتها
الخاصّة، وهي
تتجسّد باختيار
عدد من الأهداف
المشتركة وبإيجاد
وسائل ملموسة
محدّدة للتقدّم
نحو هذه الأهداف
(راجع الفقرة
"ثالثا"). وكل
عضو يتبنّى ما
اختارته الجماعة،
ما دام يشارك
في نشاطاتها.
والفرقة
نفسها هي عضو
في جماعة أوسع
هي حركة "فِرَق
السيّدة" العالمية. وترتضي أن
تشارك هذه الحركة
في حياتها على
وجهٍ تامّ. جماعة مسيحيّة
ليست
"فرقة السيدة"
مجرّد جماعة
بشريّة،
فهي تجتمع "باسم
المسيح" وتعتزم
مساعدة أعضائها
على التقدم في
محبّة الله ومحبّة
القريب،
تلبية لدعوة
المسيح.
فالمسيح
أراد أن تكون
الجماعة المسيحيّة
المنظورة المكانَ
الذي تُقبَل
فيه وتُعاش تلك
المحبّة التي
هي هبة منه.
وقد جمع المسيح
حوله إحدى هذه
الجماعات،
فوعدها بحضوره،
ووهب لها روحه،
وأوكل إليها
بشراه لتحملها
إلى العالم.
هذه الجماعة
هي الكنيسة،
وهي جسده،
وهي في خدمة الجماعة
البشريّة.
والكنيسة،
هذه الجماعة
الكبرى،
تتألّف هي أيضًا
من جماعات صغيرة
متعدّدة الوجوه،
وهي،
وإن لم يكن لها
هيكليّة خاصّة،
فإنّها تشارك
فـي حياة الجسد
كلّه،
أي في محبّة المسيح
نفسها: محبّته
للآب،
ومحبّته للبشر.
وفرقة
السيّدة هي جماعة
من تلك الجماعات
الصغيرة.
فهي بالتالي
تريد أن تكون
متّصلة بالآب،
في شركة وثيقة
مع الكنيسة،
ومنفتحةً على
العالم انفتاحًا
تامّا. وحياة
الفرقة منظّمة
بمقتضى ذلك.
والكاهن الذي
"يجعل المسيح
حاضرًا كرأس
الجماعة" (مجمع
الأساقفة،
عام 1971)،
يساعد على أن
تبقى هذه الغاية
الحقيقيّة نُصْبَ
أعينها. جماعة أزواج
الزَّوجان
المسيحيّان
هما أيضًا "جماعة
مسيحيّة"،
ولكن من نوع خاص
وفريد.
فهي،
من جهة،
جماعة ترتكز
بالفعل على حقيقة
بشريّة: الهبة
الحرّة،
التامّة،
النهائيّة،
والخصبة في الحبّ،
تلك الهبة التي
يتبادلها رجل
وامرأة في الزّواج.
ومن جهة أخرى،
فإنّ هذه الحقيقة
البشريّة تصبح
في المسيح سرًّا،
أي علامة تُظهر
محبّة الله للبشريّة
ومحبّة المسيح
للكنيسة، وتُشرك
الزَّوجَين
فيهما. وهكذا،
فالمسيح حاضرٌ
في الجماعة الزّوجيّة
حضورًا مميّزا،
إذ إنّ محبّته
للآب وللبشر
تأتي لتُحَوِّل
الحبَّ البشريّ
من الداخل. ولهذا
السبب فإنّ الحبّ
البشريّ المُعاش
مسيحيًّا هو
بذاته شهادة
لله. ومن ملئه
يفيض عمل الأسرة
الرسولي. وعليه،
فإنّ للتعاون
داخل فرقة السيّدة
وجهًا خاصًّا
إلى حدٍّ بعيد:
فالأزواج يتعاونون
على بنيان أنفسهم
في المسيح – وهذا
البناءُ هو عملٌ
دائم- كما يتعاونون
على وضع حبِّهم
في خدمة الملكوت.
وتضع
فرقة السيّدة
نفسَها في حماية
العذراء مريم.
وبذلك يشدِّد
أعضاء الفرقة
على قناعتهم
بأنّ أفضل مرشد
للوصول إلى الله
هو تلك "التي
تحتلّ المكانة
الأولى بين المتواضعين،
مساكين الربّ،
الذين يرجون
منه الخلاص وينالونه
…"(نور الأمم - 55). ثالثا
: طريق للمسيحيّ
طريق واحد هو
يسوع المسيح،
كلمة الله المتجسد:
"طوبى
لمن يسمع كلمة
الله ويحفظها!"
(لوقا 11/22).
لا
تفرض فرق السيّدة
على أعضائها
روحانيّة معيّنة،
بل ترغب فقط في
مساعدتهم على
أن يلتزموا كأزواج
بهذا الطريق
الذي رسمه المسيح.
وهي تقترح عليهم
من أجل ذلك: ·
توجُّهات
حياتيّة ·
نقاط
جهد ملموسة ·
حياة
الفرقة توجُّهات حياتيّة
التوجُّه
الأكبر هو توجُّه
الحبّ الذي جاءنا
به المسيح: "أحبب
الربّ إلهك بكل
قلبك وكل نفسك
وكل ذهنك وكل
قوتك … وأحبب قريبك
حبك لنفسك" (مرقس
12/30-31). النموّ
في هذا الحبّ
هو عمل الحياة
بكاملها.
وفرق السيّدة
تعرض على أعضائها
أن تساعدهم في
ذلك.
وهي تطلب إليهم: -
لكي يتعاونوا
على التقدّم
في محبة الله:
·
أن
يجعلوا في حياتهم
مكانًا واسعًا
للصلاة.
·
أن
يقرأوا كلمة
الله بصورة منتظمة
ويجتهدوا في
أن يعيشوها دائمًا
بشكل أفضل.
·
أن
يُعمِّقوا باستمرار
معارفهم الإيمانيّة.
·
أن
يتقرَّبوا
مرارًا
من الأسرار المقدّسة
ومن سرّ الأفخارستيّا
خاصة.
·
أن
يسعَوا للتقدّم
في معرفة التقشُّف
المسيحيّ وممارسته.
-
ولكي
يتعاونوا على
التقدُّم
في محبّة القريب
:
·
أن
يعيشوا تعاونًا
زوجيًّا أصيلا
- إصغاء،
حوار،
مشاركة -
في جميع المجالات
وفي المجال الروحيّ
خاصة.
·
أن
يكون همُّهم
الدائم تربية
أولادهم تربية
مسيحيّة.
·
أن
يمارسوا في الأسرة،
على نطاق واسع،
الاستقبال والضيافة.
·
أن
يشهدوا بشكل
ملموس لحبّ المسيح،
ولا سيّما بأن
يكون لهم التزام
أو أكثر في الكنيسة
وفي العالم.
نقاط جهد ملموسة
تدلّ
التجربة على
أن التوجّهات
الحياتيّة،إن
لم تقترن بنقاط
تطبيقيّة محدّدة،
فقد تبقى حبرًا
على ورق.
وعليه،
فأنّ فرق السيدة
تقترح على أعضائها:
·
أن
يلتزموا "بست
نقاط محددة،
تسمى "الواجبات".
· أن يلتمسوا
بانتظام مراقبة
الفرقة ومساعدتها
في ما يتعلق بهذه
النقاط الستّ.
وهذا ما يسمى
بـ"المشاركة
الروحيّة" التي
تتمّ خلال الاجتماع
الشهري.
هذه النقاط
الستّ هي التالية:
1) أن
"يُصغوا"
بانتظام إلى
كلمة الله. 2) أن
يجدوا الوقت،
كلّ يوم،
لخلوة حقيقيّة
مع الربّ (صلاة
القلب). 3) أن
يتلاقى الزَّوجان
معًا،
كلَّ يوم،
في صلاة زوجيّة
(وعائليّة إذا
أمكن). 4) أن
يجد الزَّوجان
الوقت،
كلَّ شهر،
لحوار زوجيٍّ
حقيقيّ،
تحت نظر الربّ
(المجالسة).
5) أن
يحدّدوا "قاعدة
حياة" ويعيدوا
النظر فيها كلّ
شهر.
6) أن
يقفوا كلّ سنة
أمام الربّ،
في عملية "كشف
حساب" شاملة،
خلال رياضة روحيّة
لا تقل مدتها
عن 48 ساعة،
يعيشونها،
إن أمكن،
كزوجَين معًا.
حياة الفرقة
ليست
الفرقة،
في حدّ ذاتها،
غاية،
بل وسيلة في خدمة
أعضائها.
فهي تتيح لهم:
·
أن يعيشوا
معًا أوقاتًا
مكثّفة في الصلاة
والمشاركة.
·
أن يتعاونوا
تعاونًا فعّالا
على السير نحو
الله والشهادة
له.
وكما هو
الحال في حياة
كلّ جماعة مسيحيّة،
يمكننا أن نتبيّن
ثلاثة مظاهر
أو ثلاثة أوقات
مهمة في حياة
الفرقة:
·
فمع المسيح،
تتوجّه الفرقة
نحو الآب لتستقبل
حبَّه،
·
وفي المسيح،
تتشارك الفرقة
في هذا الحبّ،
·
وبدافع من
روح المسيح،
ترسل الفرقة
أعضاءها إلى
العالم لإعلان
هذا الحبّ.
هذه
المظاهر الثلاثة،
تعيشها الفرقة
أوَّلاً
في الاجتماع
الشهريّ.
وهو يشتمل على
ما يلي:
·
وجبة طعام
(اقتسام الخبر
والملح)،
وهي،
بوجه خاص، وقت
الصداقة.
·
صلاة مشتركة،
هي مركز الاجتماع
الشهريّ وقمّته.
ويمكن أن تتّخذ
أحيانًا شكل
الاحتفال الإفخارستي.
·
"مشاركة
روحيّة" (حول
نقاط الجهد الملموسة)،
·
"مشاركة
حياتيّة" تُعتَبَر
الوقتَ المكثّف
المكرّس للتعاون
في كافة أمور
الحياة،
وخاصة في المجالات
الروحيّة والرسوليّة.
·
حوار حول
موضوع التفكير
الشهري.
وهذا الوقت هو،
بوجه خاص،
وقت التعمُّق
في الإيمان.
إلا
أنّ حياة الفرقة
لا تقتصر على
الاجتماع الشهري:
فالصلاة بالاتّحاد
مع سائر الأعضاء
وعلى نواياهم،
والمشاركة،
والتعاون،
ستتواصل كلّها
طوال الشهر،
وفق ما ترتأيه
كلّ فرقة.
و"الزَّوجان
المسؤولان"،
اللذان يُنتخَبان
كلّ سنة من قبل
أعضاء الفرقة،
يسهران على أن
يشترك الجميع
اشتراكًا فعليًّا
في الحياة الجماعيّة
بحيث يكون التعاون
فعّالا وبحيث
يشعر كلّ واحدٍ
بأنّ الجماعة
تعترف به وتحبّه
وتأخذه على عاتقها.
وهكذا،
يدعو الزَّوجان
المسؤولان كلَّ
واحدٍ إلى أن
يجسِّد انتماءه
إلى "فرق السيّدة":
-
على مستوى الفرقة:
·
بحضوره
ومشاركته في
الاجتماع الشهري.
·
وبالإعداد
لهذا الاجتماع
بالصلاة والتفكير،
ولا سيّما بـأن
يدوِّن خطيًّا،
إذا أمكن،
ثمرة تفكيره
(ومناقشاته
مع قرينه)
حول الموضوع
الشهري.
-
وعلى مستوى
الحركة:
·
باطّلاعه
على حياة الحركة،
خصوصًا عن طريق
قراءة نشرة "رسالة
الفرَق" (وعلى
الأخصّ المقال
الافتتاحيّ
فيها).
·
باجتهاده
في أن يعيش التوجّهات
المشتركة التي
تحدّدها الحركة
وأن يسهم في أبحاثها.
·
بحضوره
الاجتماعات
التي تنظّمها
الحركة على مختلف
المستويات.
·
بقبوله
المشاركة في
حياة الحركة
ومهامها الرسولية،
وذلك:
×
بتحمل
المسؤوليات
في الحركة،
×
بدفع
المساهمة الماليّة
السنويّة المحسوبة
بصدق ونزاهة
على أساس قيمة
دخل يوم واحد.
·
بتبنّيه
في الصلاة نوايا
كلّ من أعضاء
الحركة. خلاصــة
"فرق السيدة" هي حركةُ روحانيّةٍ زوجيّة تعرض على أعضائها حياة الفرقة ووسائل ملموسة محدّدة لمساعدتهم على التقدّم كزوجَين في محبّة الله ومحبّة القريب. وهي بذلك تُعِدُّهم لأن يشهدوا للربّ بالشكل الذي يختاره كلّ زَوجين، حتى إنّه يمكن القول بأنّ فرق السيّدة، إن لم تكن "حركة عمل"، فهي تريد أن تكون "حركة عاملين". |
|
|
|
لمحة
تاريخيّة البدايات: نحن
في عام ۱٩۳۸،
أربعة أزواج
شباب، مملوؤن
من نضارة الحبّ
وحرارة الإيمان
المسيحي، يريدون
أن يعيشوا حبّهم
في ضوء إيمانهم،
طلبوا إلى الأب
كافاريل أن يقود
مسيرتهم. فأجابهم:
"فلنَسِر معاً
على الطريق". بدت
اجتماعاتهم
ممتعة جداً. ويوماً
بعد يوم، اتَّضح
لهم أنّ مكان
الأسرة المفضّل
في التدبير الإلهي
هو صورة حيّة
للحبّ الذي يوحّد
المسيح وكنيسته.
وفي الوقت نفسه،
اختبروا الحياة
الجماعية التي
يتحقّق فيها
وَعدُ المسيح:
"حيثما اجتمع
اثنان أو ثلاثة
باسمي، كنت هناك
بينهم" (متى ۱۸/۲۰).
وتقدّمت بذلك
حياتهم في ثلاثة
أبعاد: الاتّحاد
بالله، الاتّحاد
بين الزوجين،
الانفتاح على
الآخرين. النشأة في أثناء
الحرب العالميّة
الثانية ۱٩۳٩-۱٩٤٥،
تكوّنت فِرَق
أخرى. كانت تحدوها
الرغبة نفسها،
لكنّ الأجواء
كانت أخطر بسبب
الظروف. ومع ذلك،
توسّع التفكير
وتعمّق، لأنّ
البحث في الزواج
المسيحي أدّى
إلى اكتشاف وحدة
التدبير الإلهي
فاتّخذ الزواج
كامل معناه. وهكذا
وُلدَ ما سَيُسمَّى
"الروحانية
الزوجيّة والعائليّة"،
أو بتعبير آخر:
"كيف يمكننا
أن نعيش في الزواج
جميع كنوز الحياة
المسيحيّة". وفي
الوقت نفسه،
ساعدت صعوبات
تلك الأيام في
دعم الصداقة
بين الأزواج.
فاكتشفوا، في
المحن، وعلى
وجه أفضل، متطلّبات
حبّ المسيح. وأصبح
التعاون المادّيّ
والروحيّ ميزة
تلك الفرق، كما
تقوّت لديها
الصلاة المشتركة
وصارت ممارستها
أشدّ منهجية
وتفكيرًا. الشُرعة ۱٩٤٥:
تاريخ نهاية
الحرب العالمية
الثانية. بالنسبة
إلى مجموعات
الأزواج، كانت
تلك الأيام مناسبة
لتكاثر الفرق.
فازداد عددها
كونها قد أصبحت
"على الموضة".
فهل ستغرق الحركة
الناشئة بنجاحها؟
ظهرت الحاجة
إلى الوحدة وإلى
هيكليّة، تتجسّدان
بـ"قاعدة". فبدأ
العمل على إعداد
الشرعة وانتهى
في عام ۱٩٤٧. الانتشار باستناد
فرق السيدة إلى
الشرعة، انتشرت
بسرعة في أوروبا،
ثم اجتازت الحدود
اللغوية والمحيطات،
فوصلت إلى البرازيل
عام ۱٩٥۰، وإلى
السنغال وجزيرة
موريس عام ۱٩٥۳،
وإلى كندا عام
۱٩٥٥، وإلى الولايات
المتحدة عام
۱٩٥٨، وإلى أستراليا
وكولومبيا عام
۱٩٦۱، وإلى مدغشقر
وفيتنام عام
۱٩٦۲، وإلى لبنان
عام ۱٩٦۳، وإلى
الكونغو واليابان
عام ۱٩٦٦، والى
الهند عام ۱٩٦٩...
إنّ
قفزة فرق السيدة
إلى ما وراء الحدود
أجبرتها على
اختيار إحدى
صيغتين، إمّا
اتّحاد حركات
قوميّة متوازية،
وإمّا حركة واحدة
تتخطى الدول.
بعد التفكير
والمناقشات،
تمّ اختيار الحل
الثاني، لأنّه
بدا أشدّ مطابقة
لتطوّر المجتمع
الحالي (ترابط
البلدان وسهولة
التبادلات والمواصلات)،
ولدعوة الكنيسة
الشاملة وللمحبة
نفسها التي تُلغي
الحدود. مسؤولية
جديدة إنّ
الأزمة الأولى
التي واجهها
نموّ الحركة
أدّت في عام ۱٩٤٧
إلى إعداد الشرعة.
وبعد عشر سنوات
ظهرت مشكلة جديدة.
ففي حين أنّ بعض
الأزواج الذين
ينعشهم روح المسيح
يشعرون، بعد
بضع سنوات من
حياة الفرقة،
بالرغبة في التقدّم
في الحياة الإنجيلية،
يستقرّ آخرون
في الرتابة ويُظهرون
علامات تحجّر.
فما العمل لتشجيع
هؤلاء وعدم تخييب
أمل أولئك؟ في الواقع،
هذه المشكلة
الجديدة حملت
الحركة على طرح
سؤال أساسي: هل
يجب على فرق السيّدة
الاكتفاء بتلقين
أعضائها ما تقتضيه
الحياة المسيحيّة
في الزواج، أم
تطمح، على عكس
ذلك، إلى مساعدتهم
على التقدّم
في حياة تزداد
تطابقاً مع الإنجيل؟
في الحالة الأولى،
لا يُمكن رؤية
كيف يبقى الأزواج
أكثر من سنوات
قليلة: وفي الحالة
الثانية يمكن
لمسيرتهم، على
العكس من ذلك،
أن تستمر طوال
حياتهم الزوجية. بعد
التفكير، بدا
لفرق السيدة
أنّه يجب عليها
القيام بالدورَين
معًا: تلقين الأعضاء
مقتضيات الحياة
المسيحيّة في
السنوات الأولى
من حياة الفرقة،
ثم متابعة المسيرة
على مدى حياة
الزوجين. أيّار
۱٩٧۰ لكن الحياة
لا تتوقّف. فقد
جاء المجمع الفاتيكاني
الثاني والتغييرات
الكبيرة التي
حصلت في العالم
وفي الكنيسة
لتنادي فِرق
السيدة. فأُتيحَت
الفرصة لها لكي
تتبيّن الوضع
وتقوم بانطلاقة
جديدة توُفرت
ظروفها في تجمّع
روما الذي تمّ
في شهر أيار ۱٩٧۰.
فالتقى في هذا
التجمّع أكثر
من أربعة آلاف
زوج جاءوا من
ثلاثة وعشرين
بلداً وعاشوا
على مدى خمسة
أيام اختباراً
روحيًّا نادرًا.
وفي هذه المناسبة،
ألقى البابا
بولس السادس
خطبة رائعة أكّد
فيها بطريقة
احتفالية تلك
البداهة الأساسية
التي سادت نشأة
الفرق الأولى،
وهي أنّ الحبّ
البشريّ هو طريق
قداسة، وأنّ
الزَّوجَين
الموحّدين بسرّ
الزواج هما صورة
لخالقهما، وأنّهما
"وجه الكنيسة
الباسم الوديع".
وبسبب ذلك فإنّ
لهما دعوةً خاصة
وشهادةً نوعية
يجب عليهما أن
يؤدّياها للعالم. كلمات
متطلّبة ومشجّعة
أيّدها في الغد
الأب كافاريل
في محاضرة ألقاها
حول موضوع الزَّوجَين
المسيحيّين
في وجه إلحاد
العالم العصري
المتزايد. إنّ
دعوة فرق السيّدة
هي مساعدة الأزواج
على المناداة
بالإله الحيّ
من خلال حبّهم
نفسه الذي يعيشونه
بصورة كاملة.
في هذا الضوء،
تتّخذ الروحانيّة
الزوجية بُعداً
رسوليًّا. ولكي
يصبح الأزواج
أكثر أهليّة
للاضطلاع بتلك
الرسالة، لا
بدّ من توجيههم
بشكل أكبر نحو
قراءة كلمة الله
والصلاة القلبية
وترويض النفس.
إنّ فرق السيّدة،
بتشديدها
على أهميّة التنشئة
على الحياة المسيحيّة،
من خلال دعوة
أعضائها إلى
الالتزام الجادّ
في خطى المسيح،
فإنها تعير بذلك
انتباهاً متزايدًاً
إلى حاجات العالم
المعاصر. مرحلة في حزيران
۱٩٧۳، قرّر الأب
كافاريل، مؤسس
فرق السيدة،
الانسحاب من
خدمة الحركة
بعد ۳٥ سنة من
العمل فيها،
وإخلاء المكان
لفرقة أكثر فُتُوَّةً.
وترك لها تعليماته
بأن تواصل الجهد
المكثّف للصلاة
والتفكير والتطوّر،
مع الرغبة الشديدة
في اكتشاف مشيئة
الله على الحركة
ورسالتها، في
الأمانة لحدس
البدايات ولفهم
حاجات الأزمنة". وقد
حلّ محلّه، بصفة
مستشار روحيّ
للحركة، الأب
روجيه تاندونّيه
اليسوعي. وقد
خلفه فيما بعد
الأب برنارد
أوليفييه الدومنيكاني،
ابتداء من كانون
الثاني ۱٩٨٨.
ثمّ خلف الأب
أوليفييه في
شباط ۱٩٩٥ الأب
خرِسْتوبال
سارياس اليسوعي.
وقد جاء بعده
المستشار الروحي
الحالي الأب
فرانسوا فلايشمان
اليسوعي. أيلول
۱٩٧٦ مرّة
ثانية، ثلاثة
آلاف زوج ومئتا
مستشار روحي
اجتمعوا في روما
ليتبيّنوا الوضع
ويسألوا أنفسهم
عن مسؤوليتهم
في العالم وفي
الكنيسة. وعلى
مدى خمسة أيام،
فكّروا في الطريقة
التي يُدعى فيها
الزَّوجان المسيحيّان
إلى أن يعيشا
وأن يشهدا للإنجيل
في عالم اليوم.
رحّب بهم البابا
بولس السادس،
ودعاهم في خطبة
تواصل خطبة السنة
۱٩٧۰ إلى "غَرس
قِيَم الزواج
الأساسيّة في
جميع البلدان
وإلى حثّ الأزواج
على أن يعيشوها". وفي
اليوم الأخير،
شدّد الأب تاندونّيه
بدوره على رسالة
الزوجين التبشيريّة،
واقترح على جميع
أعضاء الحركة
ثلاثة توجيهات
صريحة اقتبسها
من ثلاث آيات
إنجيليّة: - " أرسلهم
ليعلنوا ملكوت
الله" (لو ٩/۲). - " لا
تحملوا للطريق
شيئاً" ( لو ٩/۳). - " روح
أبيكم يتكلّم
فيكم" ( متى ۱۰/۲۰). أيلول
۱٩٨۲ ٤۸۰۰
زوج ونحو۳۰۰
كاهن أتَوا،
في هذه المرة،
من القارّات
الخمس إلى روما
لكي يعيشوا فيها
أسبوع صلاة ومشاركة
ويستعرضوا نتائج
المرحلة التي
اجتازوها منذ
۱٩٧۸ ويرسموا
الطريق لمرحلة
جديدة. استقبلهم
البابا يوحنا
بولس الثاني
بكثير من الحرارة،
وعرض عليهم تأمّلاً
طويلاً في الموضوع
الذي تمّ اختياره
لذلك اللقاء:
"لو كنت تعرف
عطية الله: الزواج
والإفخارستيّا"،
وشجّعهم بحرارة
على السير إلى
الأمام. وقد
تمّ اختيار هذه
الآية:" لو كنتِ
تعرفين عطاء
الله"( يو ٤/۱۰)
كتوجيه لمرحلة
السنوات الخمس
الجديدة، وأضيفت
إليها لازمتان: - "أنتم
جسد المسيح"
(۱ قور ۱۲/۲٧) -
"كونوا دائمــاً
مستعدين لأن
تردّوا على من
يطلب منكـم دليل
ما أنتم عليه
من الرجــاء"
(۱ بط ۳/۱٥). أيلول
۱٩۸۸ تَجَمّعٌ
جديد في لورد
هذه المرة، كمُلحَق
للسنة المريمية،
ولرفع الشكر،
بشفاعة مريم،
لمناسبة مرور
٤۰ سنة على إعداد
الشرعة: تعظّم
نفسي الربّ. دعت
الفرقة المسؤولة
الدوليّة أزواج
الحركة إلى "استعادة
أنفاس"، أي إلى
تجديد حيويّتها
في الروح القدس.
فذكّر الأب أوليفييه
بأنّ الزواج
المسيحيّ هو
في خدمة الحبّ،
وهو طريق سعادة
وقداسة. ورسالة
فرق السيدة هي
إعلان ذلك والشهادة
له بفضل حياة
أعضائها وعملها
في العالم. تموز
۱٩٩٤ في إطار
السنة الدولية
المكرّسة للعائلة،
دُعي أعضاء الفرق
من ٤٩ بلداً إلى
"عرس قانا". وقد
تمّ ذلك بحماية
مريم العذراء
في شهر تموز 1994،
في فاطيمة (البرتغال). وبصحبة
يسوع ومريم،
دُعيَت فرق العالم
كله لاستقبال
التوجيهات الموضوعة
للسنوات الستّ
التي تقود إلى
الألف الثالث
القريب: - "لم
يبقَ عندهم خمر"؛
- "إفعلوا
ما يأمركم به"؛
- "إملأوا
الأجاجين ماءً". وإذ
دُعي الأزواج
إلى العرس وإلى
الرسالة، وضعوا
أنفسهم في حالة
إصغاء إلى الرب
الذي يطلب منهم
أن ينتبهوا إلى
أفقر الناس. أيلول
۱٩٩٦ في ۱٨
أيلول ۱٩٩٦،
تُوفّي الأب
كافاريل، مؤسس
فرق السيّدة،
في مدينة بوفيه.
رحل ليلتحق بربّه
الذي أحبّه وخدمه
حتى الولع. وهو
يرقد الآن في
مقبرة تروسّور
الصغيرة، بالقرب
من "بيت الصلاة"
حيث عمل مدّة
سنين كثيرة ليكشف
للملايين من
الرجال والنساء،
ومنهم عدد كبير
من أزواج الفرق،
طرق الاتحاد
بالله. عسى
أن يكون رحيله
لنا مناسبةً
لأن نعود فنكتشف
كل الغنى الذي
تضمّنته رسالته
في الحب البشري
وسرّ الزواج. |
|
فرق
السيّدة في العالم
وفي الكنيسة ۱) أماكن
وجود فرق السيدة في ۱/۱/۱٩٩٩، كان عدد فرق
السيّدة ۸۰۰۳
فرق، تضمّ نحو
42۰۰۰ زوج. في 1/1/2005، بلغ عدد الفرق
9574 فرقة، تضمّ
47820 زوجًا ، أي 105055
عضوًا. البلدان
التي تحوي أكبر
عدد من الفرق
هي: البرازيل
(2520)، فرنسا (2115)، اسبانيا(910)،
البرتغال (780)،
إيطاليا (657)، الولايات
المتحدة الأميركية
(600)، بلجيكا (363)،
كولومبيا (192)،
أوستراليا (155)،
بريطانيا(121)،
...... في سوريا(45)،
وفي لبنان(30) حاليًّا، أي في مطلع عام
2006، يفوق عدد الفرق
في العالم 10,000 فرقة
(منها في لبنان
35 فرقة)، وهي تضم
حوالي 50,000 من الأزواج
أي أكثر من 100،000
عضو. ۲)
تنظيم فرق السيدة في البداية،
لم يكن هناك تنظيم
محدّد. ولكن الفرق
شعرت، مع الوقت،
بضرورة وضع بنيات
لتسهيل التفكير
وتبادل الرأي
وخدمة المشاركة
الأخويّة ودعم
الإنعاش الروحي. وهكذا،
ظهرت تدريجيًّا،
وبحسب الحاجات،
الخدمات التالية: - الزوجان
المسؤولان عن
الارتباط، المكلّفان
بتأمين الارتباط
مع بضع فرق( من۲
الى ٥). -
الزوجان المسؤولان
عن القطاع، تعاونهما
فرقة صغيرة (أربعة
أو ستّة أزواج،
وكاهن)، مكلّفة
"بإنعاش" مجموعة
تتراوح بين ۱۰
و۲۰ فرقة. -
الزوجان المسؤولان
عن المنطقة،
المكلّفان بتأمين
التنسيق بين
عدّة قطاعات
(من ٥ الى ۱۰،
وكاهن). - الزوجان
المسؤولان عن
المنطقة الكبرى،
المكلّفان بتأمين
التناسق بين
عدة مناطق. - وأخيراً،
"الفرقة المسؤولة
الدولية"، المؤلفة
من 10 إلى 14 زوجاً،
وكاهن. تضمّ
الحركة حاليًّا
(عام 1999): ٤۳۰ قطاعاً،
و ٧۰ منطقة، و٧
مناطق كبرى. تعمل
الفرقة المسؤولة
الدولية باتّصال
وثيق مع الأزواج
المسؤولين عن
المناطق الكبرى،
وهي تلتقيهم
عدّة مرات في
السنة، في باريس
أو في بلادهم
الخاصة. تساعد
الحركة أمانة
سرّ عامة مركزها
باريس، وهذه
الأمانة تعمل
باتصال وثيق
مع عشر أمانات
سرّ محلّية تتوزّع
في مختلف البلدان.
وهذه الأمانات
تهتمّ بجميع
المسائل الإدارية
وبإصدار مختلف
المنشورات المحرّرة
حالياً بالألمانية
والإنكليزية
والإسبانية
والفرنسية والإيطالية
والبرتغالية،
والعربية. ۳) مشاركة
فرق السيدة في
حياة الكنيسة "إنّ أزواج
فرق السيدة أوفياء
للكنيسة، وهم
يريدون أن يكونوا
دائماً مستعدّين
لتلبية نداءات
أسقفهم وكهنتهم".
هكذا أكّدت شرعة
فرق السيدة منذ
البداية. ومنذ
ذلك الحين، فإنّ
هذا الهمّ بأن
يحافظ الأزواج
على الأمانة
للكنيسة وأن
يكونوا أعضاء
كاملي العضوية
فيها، قد بقي
أحد الاهتمامات
الثابتة عند
جميع أعضاء الحركة. فلا
عجب أن تكون حركتنا
قد تلقّت عدّة
مرّات تشجيع
السلطات الكنسية،
ولا سيّما: - من البابا
يوحنا الثالث
والعشرين، في
۳/٥/۱٩٥٩. - من البابا
بولس السادس،
في ٩/٦/۱٩٦٥، و
٤/٥/۱٩٧۰، و ۲۲/٩/۱٩٧٦. - من البابا
يوحنا بولس الثاني،
في ۱٧/٩/۱٩٧٩،
و ۲۳/٩/۱٩٨۲. فيما
يلي بعض مقتطفات
من خُطَب البابا
بولس السادس
والبابا يوحنا
بولس الثاني: "أنتم
تؤلفّون، فيما
بين الأزواج
المسيحيّين،
فرقاً صغيرة
للتعاون الروحي
يدعمها في جهدها
هذا حضور كهنوتي.
فكيف لا نُسّر
بها؟ أيّها الأبناء
والبنات الأعزّاء،
إن البابا يشجّعكم
من كل قلبه ويصلّي
لكي تحلّ بركة
الله على أبحاثكم".
(البابا بولس
السادس، ٤ ايار
۱٩٧۰) "إنّ
الكنيسة، التي
أنتم خلاياها
الحيّة والفاعلة،
تعطي من خلالكم
برهاناً اختباريًّا
على قوّة الحبّ
المُخَلِّص،
وتحمل ثمارها
المقدّسة. سواء
أكنتم أُسَراً
منكوبة أو سعيدة
أو أمينة، فإنّكم
تُعِدّون للكنيسة
وللعالم ربيعاً
جديداً تجعلنا
براعمه الأولى
منذ الآن نتهلّل
فرحًا. حين نراكم،
وحين ننضمّ بالفكر
إلى الملايين
من الأسر المسيحيّة
المنتشرة عبر
العالم، نقول
لكم بثقة: " هكذا
فليُضِئ نوركم
للناس، ليروا
أعمالكم الصالحة،
فيمجّدوا أباكم
الذي في السموات."
(متى٥/۱٦) (البابا بولس
السادس،٤/٥/۱٩٧۰) " لقد نشأت
فِرَقُكم في ساعة
حاسمة من التاريخ،
بعد أن سبّبت
الحرب الفظيعة
دماراً كبيراً
كانت أخطرُ أنواعه
أخلاقيّةً وروحيّة.
وقد ساهمت حركتكم
في حفظ المثال
الأعلى للعائلة
المسيحيّة والتعمّق
فيه. فابقوا على
ما أردتم أن تكونوا
منذ أوّل يوم،
محافظين على
دعوتكم إلى مدرسة
روحانيّة حقيقيّة
للأسّر، وعلى
الأمانة العميقة
لسلطة الكنيسة
في جميع المجالات،
العقائدية والليترجيّة
والأخلاقيّة."
" وإلى
الكهنة، المستشارين
الروحيّين للفرق:
"أحثّهم، أنا
الكاهن أيضاً،
الشاهد لآلام
المسيح والذي
له نصيب في المجد
الذي يوشك أن
يتجلّى" (۱ بط
٥/۱)، لا تتردّدوا
في أن تعطوا أفضل
ما لديكم من قوّة
وأهليّة وغَيرة
رعويّة لهذا
الحقل الرسوليّ
المفضّل. فإنكم
تجدون فيه قسماً
من الكنيسة أنتم
له رعاة. فلا تستسلموا
لتجربة الظنّ
بأن عملكم الرعوي
يقتصر على مجموعة
صغيرة من المسيحيّين.
إنّ عملكم يتكاثر
بإشعاع عدد كبير
من الأسر. فأنتم
تساعدونها على
التعمّق في حياتها
المسيحيّة. فلتتعمّق
حياتكم المسيحية
بالقدر نفسه". (البابا بولس
السادس ۲۲/٩/۱٩٧٦) " أيها
الإخوة والأخوات
المحبوبون،
عيشوا في صميم
سرّ العهد. وبما
أنّ زواجكم يتغذّى
بالإفخارستيّا
وأنّ الإفخارستيّا
تستنير بسرّ
زواجكم، فإن
الأمر يتعلّق
بمستقبل العالم.
فبالرغم من حدودكم
وضعفكم، وبتواضع
واعتزاز في آن
واحد، فليضئ
نوركم في وجه
البشر. إنّ الناس
في زمننا يتزاحمون
حول العديد من
الينابيع الملوّثة!
فلترشدهم حياتكم
كلها إلى بئر
يعقوب، ولتشكّل لهم حياتكم
الزوجية والعائلية
نقطة استفهام:
" لو كنتِ تعرفين
عطاء الله!" (يو
٤/۱۰). وليستشفّوا،
لدى رويتكم تعيشون،
ذلك الـ"نعم"
الحماسي الذي
يقوله الربّ
للحبّ الأصيل!
ولتجعلهم حياتكم
كلّها يسمعون
دعوة المسيح:
"إن عطش أحد فليقبل
اليَّ، ومن آمن
بي فليشرب"،
كما ورد في الكتاب:
ستجري من جوفه
أنهار من الماء
الحيّ". ( يو ٧/۳٧-۳٨).
فلْتَنَلْ لكم
"السيّدة" العذراء
التي تحملون
اسمها أن تتلقّوا
هبّة الله وتعطوها
للناس كما فَعَلَت
هي." (البابا يوحنا
بولس الثاني،
۲۳/٩/۱٩٨۲) * * * على
الصعيد القانوني،
تُعَدّ فرق السيدة
بين المنظّمات
الكاثوليكية
ذات النظام العلماني
(راجع الوثيقة
حول رسالة العلمانيّين،
الرقمين 19 و24). ولكي
تلبّي أمنيّة
الكرسي الرسولي،
فإنها قدّمت
عام ۱٩۸٦ مشروع
نظام لها. وهي
تقيم علاقاتٍ
متابَعَةً وواثقة: - في روما،
مع المجلس الحبري
للعلمانيين
ومع المجلس الحبري
للعائلة. - في كل
بلد، مع المؤتمر
الأسقفي، ولا
سيّما مع الأجهزة
المكلّفة بمتابعة
مشاكل الزواج
والعائلة. - في كل
أبرشية: مع الأسقف
والمجالس المختلفة
في الأبرشية. * * * دُعي
زوجان من فرق
السيدة الى المشاركة،
بصفة مستمع،
في الدورة الأخيرة
للمجمع الفاتيكاني
الثاني. وشارك
زوجان آخران
في السينودس
الخاص بالعلمانيّين.
حالياّ هناك
زوجان عضوان
في المجلس الحبري
للعائلة. وفي
جميع البلدان
التي تتواجد
فيها فرق السيدة
بشكل واسع، فللحركة
حضور في مجالس
العلمانيين،
ولجان العائلة،
وسواها. * * * |
|
|