فرق السيدة – منطقة لبنان

شهادة تريز وجوزيف الشمالي  صربا 4
 

1 أيّار 2009

        كانت دعوة للحجّ إلى سوريّا على خطى مار بولس. الزمان: الأوّل من ايّار 2009، مكان التجمّع : كنيسة مار الياس أنطلياس. اتّفقنا نحن وإخوتنا في القطاع جورج وكارول عبّاس على تلبية الدعوةِ. كنّا نحوَ خمسين شخصًا، من قطاعاتٍ مختلفة. توجّهنا في الباص إلى الحدود السوريّة ومنها إلى كنيسة القدّيس بولس في تلّ كوكب حيث ظهر السيّد المسيح لشاوول وهو في طريقه لاضطهاد المسيحيّين الأوّلين. على هذه التلّة لمع نور الربّ كالبرق فأوقع بولس أرضًا وقلب حياته رأسًا على عقب.  الكنيسة قديمة دائريّة الشكل، بناها البطريرك الروسي الكسي الأوّل سنة 1965. فوق مدخلها فسيفساء تمثّل وجه يسوع.  كان المكان هادئًا ولكن سرعان ما تغيّرت الأمور ووصلتِ العائلات السوريّة ترحّب بنا ".  هم أيضاً لبّوا الدعوة وأتوا، من الشام وحمص وحلب واللاذقيّة... وبعد أن تمّ تقسيم الفرق  وعلم كلّ منّا مكانه، عدنا إلى الباصات من جديد باتّجاه سور المدينة أو باب كَيسان. هناك، مغارة صخريّةٍ تقول الدراسات الأثريّة إنّّ بولس قد اختبأ فيها وهو في طريقه إلى أورشليم للانضمام إلى الرسل. وكانت لنا الذبيحة الإلهيّة في بطريركيّة الروم الكاثوليك- حارة الزيتون زادًا في مشوارنا الروحي، كي نُكْمِلَ طريقنا بعدها إلى بيت حنانيا. هنا في هذا البيت السرداب المنقطع عن العالم الخارجي إلاّ بدرجٍ يَصله بالطريق، هنا في هذا المكان، استقبل حنانيا شاوول المضطّهِد الأعمى الّذي قلب الربّ حياته، وفي هذا المكان حلّ الروح القدس على بولس بوفرة كما حلّ على التلاميذ في العلّيّة يوم العنصرة. هذه الأحجار الّتي نبصرها اليوم بأعيننا هي نفسها الّتي أبصرها بولس منذ ألفي سنة. ويصعب عليكَ الخروج إذ ترى نفسك شخصيّةً من شخصيّات الكتاب المقدّس الّتي استقبلت بولس وشهدت اهتداءه. ويهتف صوت في داخلكَ:" يا معلّم، حسنٌ أن نكون ههنا"(لو 9:33)  ولكن لا بدّ من العودة إلى عصرنا ومجتمعاتنا لنصبحَ نحن أيضًا رسل المسيح في أعمالنا وحياتنا اليوميّة. ثمّ كان ختام رحلتنا أمام السور الّذي نزل منه بولس في السلّة، عندها تجمّعنا وصلّينا وتبادلنا أرقام الهواتف وعناوين البريد الالكتروني على أمل أن يجمعنا الله في لقاءاتٍ أخرى.

   هذه كانت خطوات رحلتنا، مشيناها مرتّلين في أزقّة الشام العتيقة المتقاربة، فكان الناس يخرجون من شرفاتهم ليرَوا من هم هؤلاء المبشّرين في القرن الواحد والعشرين. ولا ننسى الغداء الّذي جمعَنا بالعائلات السوريّة على طاولة واحدة فزالت السواتر العالية الّتي رفعتها السياسات سابقًا ورأينا أنفسنا أمام مسيحيّين ملتزمين مؤمنين محبّين مرحّبين.

  وقد دبّرت لنا العناية الإلهيّة مفاجأة لطالما حلمنا بها أنا وجوزيف. إذ فجأةً رأينا أنفسنا قرب بيت ميرنا الأخرس حيث مزار سّيدة الصوفانيّة. فتمكنّا من شكر العذراء مريم على عطاياها لنا في حياتنا الزوجيّة وغادرنا سوريّا فرحين مهلّلين.

 في النهاية شكر عارمٌ للروح القدس الّذي دعانا إلى هذه الرحلة وكان رفيقنا فيها، ثمّ الشكر إلى كلّ من عمِلَ وتعبَ ونسق واتّصل، خاصّةً مايا وماهر حدّاد، وإلى العائلات السوريّة الّتي نظّمت وتعبت كي يتسنى لنا التعرّف أكثر إلى بولس رسول الأمم وإلى عمل الله في حياته.



سيدي وطوني صبيح – قطاع كسروان
 





       الجمعة 1 أيّار 2009

ما أجمل أن يجتمع الأخوة معاً ......

 

من حلب ، حمص ، اللاذقية ودمشق... ومن جميع قطاعات لبنان (الشمال، كسروان، بيروت-المتن)  التقوا في زمن المجد والإنتصار ، زمن القيامة .

دعوةٌ  للفرح ، وفرحنا الحقيقي هو أن نعيش معاً مسيرة الحب ، بالإتكال الدّائم على الرّب الحاضر معنا.

نحن جماعة نحيا رسالتنا بشفاعة مريم ، وفي هذا اللقاء ، جمعنا كلّ أفكارنا وفرحنا وهمومنا باقة شكرٍ وتقدير لأمّنا والدة الإله .

 

ومع شروق شمس نور الرّب من سماء مدينة دمشق ، التقينا من كلّ صوبٍ لنعيش حياة الجماعة ونتبادل أفكاراً وأراءاً واختبارات فرح مع أخوة ، تجمعنا بهم وحدة الرّوح برباط السّلام . أتينا نصلّي لتحقيق الوحدة التي تنبع من كمال الرّب . صحيح أن المشاركة في اللقاء اقتضت بُعداً عن عائلاتنا ، لكنّنا عشنا فعلاً شعور الإنتماء إلى عائلات جديدة ، وفي هذا تعبير عن المحبّة , محبّة الرّب يسوع التي تجمع .

ولا بدّ من كلمة شكر لكلّ من ساهم في إنجاح هذا اللقاء ، نخصّ بالذّكر : جورج ومحاسن الخوري،  فارس وكارول قصبحي ، العائلتان المسؤولتان اللبنانية والسورية التي فتحت لنا المجال للتعارف مع أخوة طيّبة القلب ، مُحِبّة ، ولاسقبالها الرّائع لنا ، المليء من محبّة الله.

وعلى أمل أن تلتقي دائماَ بالصّلاة بالرّغم من المسافات البعيدة ، يبقى فرح الرّب يسوع يجمع الأخوة دائماً فيتّحدوا بالصّلاة لمجد الرّب يسوع .

                                                                       قطاع كسروان
                                                                       منطقة -  لبنان

                           










































منى وانطوان طعمة، فرقة بيروت 4
 
حركة فرق السيدة

 ا....اخترنا أن نعرّف بحركة فرق السيدة باسلوب الشهادة ورواية الخبرة تعبيراً منّا عن العرفان
(Equipes Notre-Dame) بالجميل للفضل الذي غمرتنا به هذه الحركة.تعتبر حركة فرق السيدة
أن سرّ الزواج ليس عقداً، إنه عهدٌ ومسيرة حياة وبناء مستمر مع الرب برفقة مريم. كم من زواج
 بُنيَ على حبٍ صادق مشتعل ولكنه تراجع لأن شعلته بدأت تنطفىء مفتقرة إلى الوقود!
كم من حب حقيقيٍ صادق نخرته سوسة الكسل والضجر والأنانية والاكتفاء بالأفراح الآنية الخادعة!
إن ما حمى زواجنا من التراجع والانطفاء والانهيار هو البحث عن التقدم الروحي لأن الحب يُبنى
ويحتاج إلى تجذر في العمق ليصمد في وجه الأخطار والعواصف. من أجل ذلك اخترنا أن ننتمي
إلى فرقالسيدة، فماذا أعطتنا ؟


فرق السيدة حركة روحانية زوجية نشأت في فرنسا عام 1938. أسسها أزواج بمرافقة
 كاهن هو الأب هنري كافاريل لعيش نعم سر الزواج؛ وقد دخلت الى لبنان سنة 1963.
تعرفت إليها من خلال قيامي بترجمة أحد مؤلفاتها إلى العربية وهو" واجب المجالسة
أو حوار الزوجين" . حيث لفتتني في هذا الكتيب الصغيررؤيا ( Le devoir de s’asseoir )
نظرية –عملية لحوار الزوجين تحت نظر الرب. إنها منهجية تربوية متكاملة في فرق السيدة تساعد
الزوجين على اختبار حضور المسيح في مسيرة حياتهما معاً، ومع أزواج آخرين
(من 5 إلى 7 أزواج في كل فرقة)، يرافقه م كاهن. بين سر الكهنوت وبين سر الزواج تفاعل عميق
ومثمر يعرف سره من اختبر حياة فرق السيدة.ا


دخلنا هذه الحركة بعد سنة من زواجنا وكنا في فرنسا. وفي هذه الغربة اكتشفنا معنى الأخوة
وعمق الصداقة باسم المسيح: لم نختر أعضاء فرقتنا فالمسيح اختارنا لنكون معاً. ونحن ننتمي
الآن الى فرقتنا في لبنان منذ 23 سنة. تعلّمنا في هذه الحركة:ا

·        أن نصلي معاً الصلاة الزوجية والعائلية، فالصلاة صلة عميقة تدوزن إيقاعاتنا المختلفة

 وقد صارت الصلاة متنفساً لنا وسوراً وحصناً أميناً لعائلتنا، ومصدراً لسلامنا ومقياساً له.

·        أن نقرأ كلمة الله، يومياً، ونعاشرها ونتآلف معها، ونقرأ حياتنا في ضوئها.    الأب هنري كافاريل

·        أن نجلس معاً، مرة في الشهر على الأقل، لنتحاور تحت نظر الرب: نبدأ بصلاة أو بقراءة
  روحية،   ثم ننتقل إلى تقويم حياتنا الزوجية والعائلية على اختلاف أبعادها العاطفية
والاجتماعية والروحية والاقتصادية والمهنية. نعبّر عما يثير إعجابنا من إيجابيات عند
الآخر، وعمّا يؤلمنا ويزعجنا من سلبيات عنده بأسلوب النقد االبنّاء الذي غايته بنيان الآخر
لا تصفية الحسابات معه،ولأنه يجري تحت نظر الرب. في طقوس هذا الحوار تعلمنا الإصغاء
والجرأة في التعبير عنالمسكوت عنه، وتدربنا على المسامحة والاعتذار والتعلم من الخطأ
وقبول الاختلاف، وتعاهدناعلى ألاّ ننام ونحن على خلاف.

·        اختيار قاعدة حياة لسنتنا أو لشهرنا من أجل العمل على ذاتنا والانتصار على جمودنا
وكسلناأو تحجرنا في بعض المواقف والعادات، واختبرنا نوعاً من الجهاد بروح نسكية.

·        مناجاة الرب من القلب إلى القلب في تأمل يعرف سرّه الروحانيون والصوفيون.

·        أن ندرس موضوعاً شهرياً يتعلق بالحياة الزوجية والعائلية أو الروحية والفكرية: ندرس
الموضوع كزوجين ثم نتبادل وجهات النظر حوله في الفرقة. وبفضل هذه الموضوعات
وبمساعدة الكاهن المرافق الروحي الضامن للتوافق بين رأي الكنيسة وآرائنا، كنا نبني، على
مر السنين ثقافتنا الروحية.

·        أن نتوج مسارنا نحو التنشئة بالرياضة الروحية الصامتة (48 ساعة) وهي رياضة سنوية
وأحياناً نصف سنوية.

الأمرالأول: أن نمونا في الحياة الروحية كان محركاً ومصدر نمو للصداقة البشرية بيننا في
الفرقة،وهي تتجلى  في فرح اللقاء والعشاء البسيط معاً وفي التعاون الأخوي روحياً ومعنوياً
ومادياً. لقد نسجنا في ما بيننا علاقات  متينة لا نرى مثلها في الحياة الإجتماعية
العادية.
والأمر الثاني : أننا لم نكن في الحركة لنحتفظ بما نتعلمه لأنانيتنا. فالحياة أخذ
وعطاء...فسرعان ما طلبت منا الحركة أن نتجند لتنشئة الآخرين فرافقنا أربع فرق
مبتدئة (متوسط مدة كل مرافقة سنة ونصف). وكلفتنا الحركة إعطاء شهادات وأحاديث
ومحاضرات.  عجيب أمر التنشئة: لا نملك إلا ما نعطيه وما نحتفظ به لأنانيتنا يتحول
إلى مستنقع. وفي العطاء،على مثال مريم، نتحول إلى جدول، وجوده مساوٍ لعطائه.
إن أفعل سبيل وأفعل طريق للتنشئة هوتوظيف القليل الذي نملكه في سبيل
تنشئة الآخرين.


فرق السيدة في لبنان والعالم
       أصبح لبنان اليوم منطقة تضم ثلاثة قطاعات: بيروت-المتن، كسروان، والشمال وهناك فرق
 جديدة في البقاع. ويبلغ عدد الفرق 46 فرقة (مئتان وثماني وأربعون عيلة). صحيح أن فرق السيدة
 حركة روحانية زوجية لا حركة عمل ولكنها مؤلفة من عاملين ملتزمين في خدمة الكنيسة على صعيد
 الرعية والأبرشية في لجان تحضير الزواج ومساعدة الأزواج الذين يعانون من صعوبات في حياتهم
 الزوجية. وأعضاء فرق السيدة ملتزمون في اللجان الأسقفية على اختلافها، ولبعضهم مسؤوليات
رفيعة  في خدمة الشأن العام. كما إنّ لفرق السيدة خبرات عميقة ومتراكمة في مجالات
العائلة والتربية والشأن المسكوني تضعها في خدمة الكن يسة والمجتمع.
ا
إن فرق السيدة موجودة أيضا في سوريا وقد نشأت فرق جديدة في الإمارات العربية المتحدة مؤلفة من
أزواج مسيحيين لبنانيين و سوريين ومن سائر المسيحيين العرب العاملين هناك. أما على الصعيد
 العالمي فحركة فرق السيدة م نتشرة في ستين بلداً وقد انطلقت من فرنسا إلى بلدان أوروبا
ثم إلى القارات  الأخرى. تضم الحركة مئة ألف منتسب تجمع بينهم روحانية واحدة ومنهجية مشتركة
يتم التعبير عنها من خلال الفرقة المسؤولة عالمياً والمرافق الروحي العالمي، ومن خلال مراكز
إلكترونية  ( sites internet ) ونشرات دورية ودورات تدريب وتنشئة ولقاءات عالمية
مختلفة. ولعلّ التعبير الأبهى عن الهوية المشتركة للحركة يتجلّى في التجمع العالمي، مرة كل
ست سنوات، في أحد المقامات المريمية (لورد، فاطمة...) وفي مثل هذه التجمعات يشعر المشارك
بحضور الروح الواحد في كنيسته الجامعة على اختلاف البلدان واللغات والأعمار: من
العلماني الملتزم إلى الكاهن المرافق والأسقف والكاردينال .ا

       ختاماً كانت العائلة وستبقى النواة التأسيسية في الكنيسة والمجتمع؛ إن الرب المتجسد دخل
تاريخ البشر من عائلة الناصرة وقد نسج علاقات الحب مع الآخرين انطلاقاً من عائلة صغيرة محدودة
توسعت لتحتضن الجنس البشري بأكمله. لذلك نردد مع مرافقنا الروحي الأب صبحي حموي: البيت
الذي يسكنه الحب الزوجي الحقيقي  هو مدخل الى السماء.

 





شهادة إدوار وسعاد برجي
 

" لَم تَخْتاروني أَنتُم، بل أَنا اختَرتُكم وأَقمتُكُم لِتَذهَبوا فَتُثمِروا ويَبْقى ثَمَرُكم." (يو 15: 16)

 

انطلاقًا من كلمات الربِّ هذه، نقرأ اليومَ حياتَنا في فرق السيّدة وفي جميع الخدمات التي أعطانا الربُّ أن نعيشها في الكنيسة وضمن الحركة.

في اليوم الذي اكتشفنا فيه، بفضل حركة فِرَق السيّدة، أنّ زواجَنا هو مسيرة حبّ وسعادة وقداسة، التهب قلبنا برغبةٍ حارّة في أن نشهد ونعلِن هذا الخبر السار. وكان الربّ يسمع، فدعانا ولبَّينا الدعوة.

في الإمارات العربية المتّحدة، لم يخطر ببالنا ما كان الله يخبِّؤه لنا. وبالفعل، في إحدى الزيارات التي قامت بها سعاد إلى دبي، حيث كان إدوار قد انتقل للعمل منذ مدّة، وبعد صَلاتِنا الزّوجيّة، أعربَت سعاد إلى إدوار عن أمنية: " حبذا لو كانت فرقّ السيّدة موجودة في دُبَيّ، لأمكنَكَ أن تعيش هنا ما أواصل عيشه وحدي في فرقتنا الأساسيّة في لبنان!" وأجاب إدوار: "فِرَق السيّدة، هنا، في دُبَيّ ؟ أنتِ تحلَمين!".

في الغد، اتّصل زوجان لبنانيّان يعيشان في دبيّ (لم نكن نعرفهما سابقًا) بإدوار، ودعياه إلى لقاء في منزلهما مع خمسة أزواج آخرين، كانوا قد سمعوا عن الحركة وهم مهتمّون لفكرة تأليف فرقة من فِرق السيّدة.

في نهاية الزيارة، وتلبية لرغبة هؤلاء الأزواج، تقرَّر عقد اجتماع إعلاميّ أوسع لتقديم الحركة إلى عدد أكبر من أزواج رعيّة "القديسة مريم" في دُبَيّ. وللقيام بذلك كزَوجين، كان لا بُدَّ من انتظار مجيء سعاد. وقد حصل هذا الاجتماع في 9 أيّار 2005 بحضور كاهن الرعيّة وحوالي خمسين شخصًا. نتيجةً لذلك، تشكّلَت فرقتان، وطُلِبَ إلينا مرافقتُهما. وقد وُضِع برنامج المرافقة بحيث تستطيع سعاد أن تحضر نصف الاجتماعات على الأقلّ. وهكذا عقدت الفرقتان تباعًا اجتماعيهما الأوّلين في 30 و31 تشرين الأوّل 2005.

ومنذئذ، استعاد إدوار الألَق والحماسة والفرح التي كانت لديه قبل أن يغادر لبنان والعائلة والفرقة. وازددنا غنىً، كزَوجين، بما حمله أعضاء فرقتَي دُبَيّ من حبٍّ وإيمان وصلاة، ومن قوّةِ التزامٍ وتعطُّشٍ إلى عيش مسيحِيّتَهم كأزواج في هذه البيئة الغريبة، ومن فرحٍ ورغبة في ممارسة نقاط الجهد الملموسة، فضلاً عن الصداقة والمساندة والتعاون الأخوي.

بنهاية فترة المرافقة، قرّرَت الفرقةُ المسؤولة الدوليّة ربطَ هاتين الفرقتَين بمنطقة لبنان. وواصلنا نحن العملَ معهما بصفة زَوجَي ارتباط، ونحن نعيش من خلال هذه الخدمة اختبارًا بنّاءًا لنا كزَوجين، اختبارًا غنيًّا بالنِّعَمِ التي يعرفها جميع الأزواج الذين مارسوا الخدمة داخل فِرق السيّدة.

أرضُ دُبَيّ كثيرةُ الخصب، "والحصاد وفير". أزواجٌ كثيرون يرغبون في الانضمام إلى الحركة وتشكيل فِرَقٍ جديدة. والآن، بعد أن التَحقَت سعاد بإدوار في دبَي، أصبح بإمكاننا متابعة المهمّة بمزيد من الحماسة والزّخم، أكان ذلك في حقل المرافقة أو الارتباط أو التنشئة، وذلك كلّه في خدمة الكنيسة والحركة.